صبري القباني

478

الغذاء . . . لا الدواء

غذاء الرياضيين يعرف الرياضيون جميعا شدة حاجة أجسامهم إلى تغذية فائقة ، يواجهون بها المجهود الهائل الذي يطلب منهم أن يؤدوه خلال مبارياتهم ، وألعابهم وتمارينهم . وتلخص حاجة الرياضي إلى الغذاء ، بضرورة أن يكون في حالة « ارتخاء كامل » بقدر الإمكان ، من الناحيتين الجسمية والعقلية . إن الجهد العضلي الذي يطلب من الرياضيين أن يبذلوه ، يتطلب منهم تطبيق أنظمة غذائية واسعة المدى ، وتزداد هذه الأنظمة دقة وأهمية عندما يقترب موعد المباراة التي يعتزمون خوضها ، فمن الضروري إذ ذاك أن يعمد الرياضي إلى تناول الأغذية الغنية بالسكاكر والنشاء والآزوت ، ويفضل أن يكون المنشأ الحيواني لهذه الأغذية غير مباشر ، أي بتناول منتجات الحيوان لا الحيوان نفسه ، كالحليب والبيض ، كما يتوجب أن يحتوي الغذاء على الأملاح المعدنية والفيتامينات والأجسام الدسمة المهضومة كالزبدة والحليب والزيوت النباتية والأثمار المجففة والزيتية ، على أن يقتصر تناول اللحوم على وجبة الظهيرة فقط ، وبكمية معتدلة . أما أساس التغذية فيجب أن يكون من المواد الغنية بمحتواها المعدني والفيتاميني ، وأساس شرابهم الحليب وعصير الفواكه والقهوة والشاي الخفيفان . إن نظاما من هذا النوع يجعل الجملة الهضمية بحالة راحة هي في أشد الحاجة إليها ، وخاصة الكبد التي تختص بدور بالغ الأهمية في تمثيل الأغذية ، إذ هي أداة الادخار للعضلات ، ويمكن القول إن الكبد السليمة بالنسبة للرياضي هي عنوان قوته وحياته وصحته . فالكبد السليمة تدخر النشاء الحيواني و « الغليكوجين » اللذين يوجدان كذلك في العضلات واللذين يحرر تحولهما الكيميائي الطاقة اللازمة للجسم حسب الطلب ، فإذا ما